يبدو أن أحد مخطّطات شركة "Rosneft" الروسية، والتي استحوذت على الأراضي التابعة لمنشآت النفط لـ20 عاماً في عقد مجحف بحق الدولة اللبنانية وسيادتها، بدأ يتجلّى. الجديد في الموضوع متمثّل بالخرائط التي قدّمتها شركة "GPOB Limited" للمشروع. تتضمّن الخرائط مصبّات جديدة، أي مراكز لتعبئة الصهاريج، ضمن حرم المجمّع النفطي التابع لـRosneft في طرابلس. في هذا السياق، لا بدّ من الإشارة إلى أنّ هذا المركز المنوي ابتداعه، مستقلّ عن المصبّ الذي لا يزال تابعاً لإدارة المنشآت العامة.

هذا الأمر من شأنه أن يفتح الأبواب لـ "Rosneft" لدخول السوق المحلية ومنافسة الشركات المستوردة للنفط، خصوصاً وأن الشركة الروسية، بمقدراتها الموجودة تمحو أي منافسة، ولها القدرة أن تحتكر السوق المحلية بما لديها من إمكانيات لوجستية ومالية ودولية، لتصبح الصورة على شكل صراع الحيتان والتماسيح.

وللتذكير، فإنّ " Rosneft" تتعاطى تجارة المواد الخام ومعالجتها ونقلها، ولا سيّما المنتجات البترولية والمنتجات النفطية غير المكررة من مصادر "غير تقليدية" تحديداً من الدول الخاضعة للعقوبات الأميركية مثل إيران وفنزويلا، بالإضافة إلى ليبيا وعدد من الدول الإفريقية، وذلك من خلال إخفاء المصدر الحقيقي للمواد النفطية. ففنزويلا على سبيل المثال كانت تصدّر حوالى 70% من إنتاجها عبر " Rosneft " إلى الاسواق الصينية والكوبية والفيتنامية...

في لبنان، تنوي " Rosneft" إذاً فرض مصدر جديد للمحروقات في السوق المحلية هو على الأغلب من دول معاقَبة أميركياً ودولياً. هكذا، تعتزم الشركة الروسية ذات الامتدادات الاستراتيجية، ليس فقط استيراد وإعادة تصدير مخزوناتها إلى الأسواق الخارجية عبر لبنان شمالاً وجنوباً وبحراً، بل أيضاً المضاربة في السوق الداخلية ومُقارعة لوبي الشركات المستوردة للنفط.