بين مشهد الطوابير أمام محطات المحروقات ومشهد الإقفال، اعتبر تجمع الشركات المستوردة للنفط، ان على وزارة الطاقة والوزير "التحلي بالحكمة والتسلح بالمنطق، عبر اصدار جدول جديد صباح يوم الاثنين، آخذا في الاعتبار الاتفاق الذي أبرم، لكي تتمكن من التوزيع وتلبية حاجة السوق".
وقال في في بيانه الى أنه "بعد التغييرات العديدة التي طرأت على سوق المحروقات مؤخرا، لا سيما الارتفاع العالمي للاسعار، كما وتغيير مصرف لبنان للآلية المتبعة للشراء سابقا، عقد التجمع اجتماعات عديدة مع وزير الطاقة والمياه واقترح حلولا للأزمة تمكن المستوردين من الاستمرار في تلبية احتياجات السوق، حفاظا على حقوق المستوردين والمحطات والمواطنين".
وقالت الشركات أنها تتحمل خسائر مباشرة وكبيرة منها 1% مصاريف تحويل المبالغ من الليرة اللبنانية إلى الدولار الأميركي من جهة المصارف على منصة صيرفة، إضافة الى خسائر الفروقات المالية الناجمة من تقلبات سعر الصرف ضمن المهل الادارية التي تفصل بين جباية المبالغ وإيداعها في المصرف، ثم تنفيذ المعاملات على منصة صيرفة.
من هذا المنطلق، حصل بالفعل اتفاق مع وزير الطاقة والمياه، بحضور ممثلي المحطات، يقضي بأن تصدر الوزارة جدولا جديدا للأسعار يأخذ في الاعتبار هامش الـ1٪ المذكور، كما ونسبة إضافية تغطي الكلفة الناجمة عن تغير سعر صرف الدولار.
الا ان الشركات المستوردة للنفط تفاجأت بإصدار جدول أسعار لا يأخذ في الاعتبار ما تم الاتفاق عليه. وقد تفاقمت نتيجة لذلك الأزمة من جديد وعاد المواطنون الى الانتظار في الطوابير، الامر الذي دفع بحاكم البنك المركزي رياض سلامة الى تثبيت سعر الدولار الأميركي لاستيراد البنزين على 22,200 ل.ل مهما كانت تحركات السعر على منصة صيرفة.
وهدّدت الشركات "إن هذا القرار يحل الأزمة ظرفيا وحتى مطلع الأسبوع المقبل، حيث ان الأمور سوف تعود الى التأزم الحتمي اذا لم تتم معالجة المشكلة جذريا ومرة لكل المرات".


