انتخابات 2022 قد تهزّ مقعد النائب وائل أبو فاعور للمرة الأولى منذ سنين. ووقوفه حائراً بين رغبة الشارع السنّي وبين رهبةالحليف "القواتي" يجعله خائفاً على مكانته في دائرته وفي المجلس التشريعي.
تعيش دائرة البقاع الغربي منافسة جدّية بين لائحتين أساسيتين ستشهد معركة قويّة على الكرسي الدرزي ما يهدّد موقع الحزب "التقدمي الاشتراكي" فيها.
على أرض الواقع، هناك لائحتان أساسيتان تتنافسان على الحواصل، فيما اللوائح الأخرى التي يتم تأليفها لا حظوظ فعلية لها.
بدايةً، لائحة قوى 8 آذار وفيها النائب حسن مراد و"حزب الله" وحركة "أمل" و"التيار الوطني الحرّ"، إلى جانب الرئيس إيلي الفرزلي، تحجز في جيبها 4 مقاعد مضمونة (الشيعي، السنّي، الماروني والأرثوذكس)، وتخوض معركتها على المقعد الدرزي الخامس، وبالتالي محاولة إسقاط أبو فاعور.
وهنا تشير المعطيات إلى أن قوى 8 آذار قرّرت ترك المقعد السنّي الثاني فارغاً، وذلك مراعاة لجمهور تيار "المستقبل" الكبير في المنطقة.
أمّا اللائحة الثانية، فهي لأبو فاعور والنائب محمد القرعاوي، اللذين يعملان على تأليف تكتّل موحّد.
في هذا السياق، تلفت المعلومات إلى أن هذه اللائحة تعاني أزمة تحالفات، ولا سيّما بعد محاولة إدخال "القوات" فيها، وهو ما رفضه القرعاوي رفضاً قاطعاً متباكياً على عزوف رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري ومعتبراً أن "القوات غدرت به". إضافة إلى أن الجو السنّي في البقاع الغربي أصبح معادياً بشكل قاطع لـ "القوات"، التي حتى الآن لم تتمكن من تشكيل لائحة.
وبحسب الوقائع والمعلومات أيضاً، فإنّ لائحة أبو فاعور تسعى إلى الحصول على حاصلين، وبعد رفض القرعاوي انضام "القوات" إليها، اضطر أبو فاعور للاعتذار منها لأنه يحتاج إلى الحليف السنّي حتى يخوض معركته، وبالتالي بوجود "القوات" في هذا الجو المشحون ضدّها لن يؤمّن للّائحة حاصلاً واحداً حتى.
لذلك، إذا نجحت قوى 8 آذار بتحصيل المقعد الدرزي وانتزاعه من أبو فاعور، فستكون قد وجّهت ضربة كبيرة للحزب "التقدمي الاشتراكي" في البقاع الغربي، ما يُفسّر التأثير الكبير الذي أرخاه انسحاب "التيار الأرزق" من المعركة الانتخابية عل حلفائه.



