من الممكن القول إن دائرة المتن هي أم المعارك بالنسبة للأحزاب المسيحية الرئيسية لرمزيتها وتمتع كل منها بقاعدة شعبية كبيرةفيها.

فعلياً ستكون المنافسة الانتخابية بين ثلاث لوائح أساسية: لائحة "التيار الوطني الحرّ" الذي لم يتمكن من إيجاد حلفاء جديين في هذه الدائرة، لائحة حزب "الكتائب" وقوى التغيير، ولائحة ميشال المر والطاشناق والقومي. أمّا لائحة حزب "القوات اللبنانية" فتأتي بالدرجة الثانية من حيث القوة بعد اللوائح الثلاث.

وفقاً للأرقام، المعركة الانتخابية المتنية تجري على المقعد الثامن والأخير، في حين أن "التيار" يحجز مقعدين، و"الكتائب" مقعدين، والمرّ مقعدين. أما "القوات" فتضمن مقعداً واحداً، لكن عليها العمل جدياً لتأمين الحاصل الانتخابي لأنها تعاني من أزمة تجعلها غير مرتاحة انتخابياً وتتمثّل في ترشيح كاثوليكي بينما حظوظ الماروني لجهة حصد الأصوات أكبر.

والمقعد الثامن قد يستطيع "التيار" الحصول عليه في حالتين: إذا انخفضت نسبة التصويت، أو إذا لم تتمكّن "القوات" من تأمين الحاصل.

طبعاً، يتربع في واجهة المنافسة الانتخابية كل من النائب ابراهيم كنعان المعروفة حظوظه في المتن وملحم الرياشي. لكن إذا قرّر "التيار" أن يخوض معركته في هذه الدائرة لمواجهة وإسقاط الرياشي وتأمين وصول النائب إدي معلوف إلى البرلمان فسيكون موقع كنعان في خطر واحتمال خسارته لمقعده الذي حجزه لسنين طويلة.