"بين نحو الوطن وكلنا إرادة ضاعت الثورة، وضاع معها الأمل بإحداث التغيير المرجو في الانتخابات النيابية المقبلة"... هذا ما يتناقله عدد من وجوه الثورة البارزين الذين باتوا خارج المعركة الانتخابية بسبب "الخبث" الذي اعتُمد في تشكيل اللوائح كما جاء على حدّ تعبيرهم.

في هذا السياق قال العميد المتقاعد والمرشح عن دائرة عكار جورج نادر أنه "خلال الأيام القليلة الماضية اتّضح أنّ هناك منصات تعمل لضرب الثورة. هذه المنصّات نصّبت نفسها وصيّة لتوحيد الثوار، فيما الأهداف والأجندات في مكان آخر. والمقصود هنا "نحو الوطن" التي خرّبت لوائح قوى التغيير بدلاً من توحيد الصفوف".

ليس رأي العميد جورج نادر في ما خصّ هذا النوع من المنصّات يتيماً إذ تلاقيه شخصيات كثيرة في مناطق أخرى تعتبر أن "نحو الوطن" و"كلنا إرادة" اللتين تستوليان على أموال المغتربين، لا تهدفان سوى إلى تفريق صفوف الثوار وتركيب وجوه من المتسلّقين الانتهازيين على اللوائح التغييرية. ويرى كثيرون أنّ كلتا المنصّتين مخروقتان من أحزاب السلطة.

من هذا المنطلق، بدأت الدعوات إلى مقاطعة الانتخابات في عدد من الدوائر تتصاعد.

وإن صحّ أن منصّات جمع أموال الثورة تعمل لتشتيت زخم وجوه التغيير، فهي قد أتمّت هدفها ببراعة في "نحر الثورة وأحلام الثوار بوطن على مستوى طموحاتهم وتطلّعاتهم". إن مقاطعة الانتخابات تعني حكماً فوز قوى السلطة بالمزيد من المقاعد النيابية وبالتالي تحجيم قوى التغيير... حتى إشعار آخر.