أطلق رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع برنامجه الانتخابي، وقال إنّه يطرح "خريطة حلٍّ متكاملة تقوم على المبادئ والخطوات تتضمن حصر السلاح بيد الدولة وتطبيق القرارات الدولية وتأكيد الحياد الإيجابي وحمايته بتوثيقه في جامعة الدول العربية والأمم المتحدة وتحييد لبنان واللبنانيين عن الصراعات والمحاور وتأكيد اتفاقية الهدنة ووثيقة الوفاق الوطني وتطبيق اللامركزية الموسعة".
واعتبر جعجع أنّ "الإشكاليات الأساسية التي يعاني منها لبنان منذ أكثر من ثلاثة عقود هي ثنائية: هيمنة حزب الله على القرار السياسي والأمني والاستراتيجي في الدولة وتحكم منظومة الفساد بمفاصلها كافة".
ودعا إلى "المحاسبة بدقّة وموضوعية لكلّ من تولّى سدّة المسؤولية والسلطة ومحاكمته عبر صناديق الاقتراع على أخطائه وفق القواعد الديمقوراطية الصحيحة".
وقال: "ليأتِ إلى سدة المسؤولية من أثبتت التجارب أنّه الأكثر كفاءة والأكثر نزاهة والأكثر صلابة واستعداداً للعطاء وليذهب الفاسدون وتجار الهيكل إلى قعر التاريخ، معتبراً أنّ الانتخابات النيابية تشكل اليوم التحدي الديموقراطي المطلوب رفعه دفاعاً عن لبنان".
واستطرد جعجع قائلاً "إن خارطة البرنامج تقوم على المبادئ والخطوات والأفكار الآتية: حصر السلاح بيد الدولة وحصر قرار الحرب والسلم بيد السلطة التنفيذية. وهنا، فعلا نعني ما نقوله وليس مجرد كلام، تطبيق القرارات الدولية لا سيما القرار 1559 و1680 و1701، الاستعانة بقوة دولية ضمن القرار 1701 لضبط الحدود الشرقية، ترسيم الحدود البرية والبحرية، ضبط الحدود بمعابرها الشرعية وغير الشرعية، اتخاذ التدابير كافة لحماية سيادة الدولة ولحماية الثروة النفطية، تأكيد الحياد الايجابي وحمايته بتوثيقه في جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، تحييد لبنان واللبنانيين عن الصراعات والمحاور، التأكيد على اتفاقية الهدنة، كما ورد في البند "ب" من الفقرة الثالثة من وثيقة الوفاق الوطني - تحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، تطبيق اللامركزية الموسعة التي تقضي بتنظيم لبنان وفق مناطق محلية وتجمعات سكانية على الأراضي اللبنانية كافة تستفيد من الصفات التفاضلية لكل منطقة جغرافية وتعزز الانتاجية الاقتصادية والرفاهية وتحقق المرونة الإدارية والمالية وتراعي الخصوصيات الاجتماعية والثقافية والحياتية لكل منطقة وتحقق أهداف التنمية المستدامة، ورفض التوطين وعودة النازحين السوريين الفورية الى سوريا".
وعن "إعادة هيكلة الدولة والمؤسسات والإصلاح"، قال جعجع : "إن القوات اللبنانية تلتزم طرح أو استكمال العناوين العديدة الآتية: ضمان تنفيذ القوانين الصادرة كلها، وغير المنفذة من الحكومة عبر آليات ومهل واضحة، لا سيما قانوني الشراء العام والشراكة بين القطاعين العام والخاص، اعتماد التصويت الالكتروني في مجلس النواب وجعل جلسات اللجان النيابية علنية ومتاحة، وضع نظام داخلي لمجلس الوزراء، اعتماد الحكومة الالكترونية، اعتماد آلية لتعيينات الفئة الأولى، تعيين الهيئات الناظمة لكل القطاعات الحيوية في الدولة، تنفيذ خطة تصغير حجم القطاع العام، تعزيز الأجهزة الرقابية، ضمان تنفيذ قانون حق الوصول الى المعلومات، تفعيل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، إقرار قانون استقلال السلطة القضائية الذي أقرته لجنة الإدارة والعدل، وإقرار قانون جديد للمحاكم العسكرية".
وبالنسبة إلى الاقتصاد والمجتمع والتنمية المستدامة، قال جعجع: "إن القوات تطمح إلى بناء اقتصاد حر تنافسي مسؤول اجتماعيا ينافس إقليميا ودوليا، ويتميز بكونه اقتصاد معرفة منتجا ومنبثقا عن القدرات التفاضلية للبنان وعن دور محوري للقطاع الخاص ودور فاعل للدولة عبر الهيئات الناظمة لتطبيق القوانين وضبط التفلت والحفاظ على حقوق المستهلك بدعم ورقابة المجتمع المدني. كما تسعى الى تطبيق أهداف التنمية المستدامة 2030 التي وضعتها الأمم المتحدة، على النطاق الوطني والمحلي، والتي تتلخص بالقضاء على الفقر والجوع وتأمين التغطية الصحية والتعليم والحفاظ على البيئة والثروات الطبيعية البرية والبحرية ومحاربة تغير المناخ وتأمين المساواة والعدالة في المياه والطاقة النظيفة وشبكة الصرف الصحي وتعزيز العدالة الاجتماعية".


