انتقد البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، خلال قداس عيد الفصح، أداء أغلب المسؤولين اللبنانين. وفيما رفض تغيير النظام لبنان الاقتصادي، دعا إلى تعزيز العلاقات مع الدول العربية والديمقراطية.
واعتبر الراعي، من بكركي، أن "غالبية العاملين في الحقل السياسي والمسؤولين عن الوطن والشعب يتصرفون لا لإزاحة الحجر عن صدر اللبنانيين بل لتثبيته. فمن حق اللبنانيين أن ينتقلوا إلى عهد القيامة، وقد طالت جلجلتهم القسرية، وطالت الهيمنة على واقعهم ومصيرهم، وتمادت عملية تشويه صورة لبنان البهية".
وقال إن من وصفهم بـ"اللبنانيين الحقيقيين" يتوقون إلى اللحظة التي "تُرفع فيها الأيادي عن لبنان وتنحسر الهيمنة، ويسقط التسلط، ويتوقف تسييس القضاء والإدارة وتعطيلهما من النافذين، وتنتهي الازدواجية، وتعلو المصلحة الوطنية على كل المصالح الخاصة والانتخابية. فلا يبقى سوى جمهورية واحدة وشرعية واحدة وسلاح واحد وقرار واحد وهوية لبنانية جامعة".
وأعرب الراعي عن سروره بـ"قرب دحرجة الحجر عن الوطن والشعب"، مشيراً إلى أن "الارتياح يعمّ جميع اللبنانيين لتأكيد حصول الانتخابات النيابية في موعدها المقرر". وشدد على أنه "لا يجوز، تحت عنوان إنقاذ لبنان، أن يتمّ تغيير هوية نظامه الوطني الاقتصادي التي لا تخضع لأي تسوية دستورية أو مساومة سياسية".
ودعا الراعي إلى "اعتماد الخيارات الاستراتيجية التي تُعزّز علاقات لبنان مع محيطه العربي والعالم الديمقراطي". وأضاف:"لكي تأخذ الإصلاحات كامل مداها إنما تحتاج إلى أن يرافقها بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وتوحيد السلاح والقرار، عملا بقرارات مجلس الأمن، واعتماد الخيارات الاستراتيجية التي تعزز علاقات لبنان مع محيطه العربي والعالم الديمقراطي. وفيما تعود الدول الخليجية تدريجا إلى لبنان لتساهم في حركة استنهاضه، من الواجب احترام سيادة الدول وحسن العلاقات معها، وتوقف الحملات على هذه الدول الشقيقة، خاصة وأنها حملات لا علاقة لها بمصلحة لبنان، بل بمصالح دول أجنبية".


