لمن لا يعرفه، بلال نصولي هو رئيس الهيئة الوطنية للطاقة الذرية، التي تتبع مباشرة مجلس الوزراء عبر المعهد الوطني للبحوث العلمية.
في عام 2006، بعد العدوان الإسرائيلي على لبنان، أجرى نصولي تحقيقاته لتبيان ما إذا كانت إسرائيل قد استخدمت اليورانيوم المنضّب في حربها علينا. أُخذت العينات وجاءت النتائج المخبرية سلبية. اعتبر نصولي ان لا يورانيوم منضّب في القنابل الاسرائيلية المستخدمة،
إلا أنّ تقاريرا أجنبية أجريت بعد أخذ عينات من عدد من الأماكن المقصوفة أثبتت وجود يورانيوم منضّب.
على الرغم من فضيحة غشّ اللبنانيين والاستهتار بسلامتهم وصحتهم لأجندات وأهداف مستترة، بقي نصولي في مركزه.
في عام 2016، ادعى المجتمع المدني على شركة "خوري" للمقاولات (التي يملكها داني خوري، ومعه جهاد العرب) التي تنفّذ الاعمال في مطمر برج حمود على أساس أن الأعمال التي تقوم بها الشركة المدعى عليها في المطمر لا تجري حسب الأصول والمعايير الفنية وبالتالي تشكل تهديدا للسلامة العامة للأسباب التالية:
• إن أعمال الحفر تجري بشكلٍ عشوائي دون أخذ أدنى وسائل الحيطة والحماية، خصوصاً وأن بين النفايات المتراكمة مستوعبات تحوي موادا سامة وقد تحوي أيضاً مواد مشعة (منذ العام 1988، عندما احتضن جبل نفايات برج حمود نفايات صناعية وكيميائية سامة). وما يزيد الأمور خطورةً أن أغلب هذه المستوعبات ممزقة ومحتوياتها متناثرة.
• لا يتم فرز المواد المستخرجة أو أنها تُفرز بشكلٍ غير صحيح، وبكل الأحوال فإن هذه المواد ممزوجة بشكل يجعل فرزها مستحيلاً.
• تُرمى المواد المستخرجة أيضاً بشكلٍ عشوائي دون أي إجراء وِقائي أو اعتماد طريقة لحضنها أو عزلها عن محيطها. كذلك الأمر بالنسبة لرميها في البحر على الرغم من انه ملحوظ في برنامج العمل إنشاء كاسر للموج.
• بسبب احتمال وجود مواد مشعة مع النفايات المطمورة، فقد طُلب إجراء الكشف عليها من قِبل الهيئة الوطنية للطاقة الذرية، الامر الذي لم يتحقق. واكتفى رئيس الهيئة بلال نصولي بصياغة بيان يعلن فيه عدم اكتشاف أي مواد مشعّة في المكب.
المهمّ، خلال الحرب العدوانية الأخيرة على لبنان، أصدر نصولي بياناً أن لا وجود ليورانيوم منضّب. الا أن لمجلس نقابة الكيميائيين في لبنان رأي مخالف. فالمجلس قال في بيان أصدره أنّ العدو استخدم قنابل محرّمة دولياً، والدليل على ذلك كان حجم الدمار واختراق المباني.
أدلّة مفبركة؟
بحسب ما أفادت مصادر عسكريّة لجريدة "الخبر" فإنّ الجيش اللبناني قام بأخذ عينات من بعض المناطق التي تعرضت لقصف عنيف من قبل العدو الإسرائيلي أبرزها مكان اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصرالله. سُلّمت هذه العيّنات الى "الهيئة الوطنية للطاقة الذرية". لكن ما حصل بعد تسليم العيّنات مجهول. المعروف هو تصاريح رئيس الهيئة بلال نصولي الذي غزا الشاشات المحلية والإقليمية مبرئاً ذمّة إسرائيل.. ولو عن غير قصد.


