أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي موجة من الجدل العارم حيث زُعم أن الفنان اللبناني راغب علامة أساء في اتصال هاتفي بالفنان الإماراتي عبدالله بالخير إلى الأمين العام الراحل لحزب الله السيد حسن نصرالله. 

خلال المكالمة نُسب لعلامة قوله "خلصنا من ربّه"، في إشارة اعتبرها الكثيرون تقليلاً من شأن نصرالله بعد اغتياله.

مع تصاعد ردود الفعل الغاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، خرج علامة عن صمته لينفي بشدة صحة التسجيل. وأوضح عبر منصة "إكس" أن المكالمة المزعومة ليست سوى فبركة، مشيرًا إلى إمكانية استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي لتقليد صوته. وقال: "أنفي جملة وتفصيلًا هذا الاتصال، والصوت ليس صوتي. سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد من يقف وراء هذا الفعل المسيء."

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تعرضت مدرسة "سان جورج" التي يمتلكها شقيق راغب علامة في الضاحية الجنوبية لبيروت، إلى هجوم أدى إلى تكسير النوافذ وكتابة شعارات مؤيدة لحزب الله على جدران المدرسة، ما يزيد من حدة الأزمة.

بالتوازي، أصدر الفنان عبدالله بالخير بيانًا أكد فيه أن المكالمة ملفقة ولم تحدث أبدًا، مشددًا على أن التسجيل قد يكون مفبركًا عبر استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأوضح بالخير أن هدف الفيديو المزعوم هو تشويه سمعة الفنان اللبناني وإثارة الفتن.

هذه الحادثة تأتي في وقت حساس تتصاعد فيه التوترات في البلد على خلفية الأوضاع السياسية والأمنية المتوترة، ما يجعل من السهل انتشار أي شائعات أو ادعاءات تؤدي إلى ردود فعل غاضبة. 

في ضوء هذا الجدل، دعا العديد من الفنانين والنشطاء إلى توخي الحذر من تصديق أي محتوى يتم تداوله دون التحقق من مصداقيته. كما طالبوا بضرورة التحقيق في استخدام الذكاء الاصطناعي في تلفيق الأصوات والتسجيلات التي قد تسبب انقسامًا اجتماعيًا وسياسيًا.

من جهته، وعد راغب علامة بملاحقة المتورطين في نشر هذه التسجيلات المزيفة، مؤكدًا أنه سيستخدم كل الوسائل القانونية المتاحة للدفاع عن سمعته وحقوقه. كما حث جمهوره على الحذر من الشائعات وعدم التسرع في الحكم بناءً على محتويات غير موثوقة.

تُبرز هذه القضية تحديات العصر الرقمي، حيث يُمكن استخدام التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي لتزوير الحقائق وإلحاق الضرر بالأفراد والمؤسسات، وهو ما يثير التساؤلات حول مدى تأثير هذه التقنيات على المجتمع وقدرتها على إثارة الفتن وتشويه السمعة.

السؤال الذي يظل قائمًا: هل التسجيل المزعوم مفبرك بالفعل كما يدعي علامة، أم أن هناك خلفيات أخرى لهذا الأمر تؤدي إلى وضعه في علاقته المتوترة مع الطائفة الشيعية الموالية لحزب الله في لبنان؟