للعمالة والاندساس جنسيات متعدّدة ونوعيّات مختلفة. قد نفهم محاولة البعض التحريض في الأمن والسياسة والاقتصاد. لكن ما لا يمكن أن نتصوّره هو أن تصدُر تصرّفات ونوايا رخيصة ومشبوهة لضرب الفنّ والثقافة والجمال. هذا ما يُمكن به وصف المندسّ الذي حاول تخريب حفلة الفنّانة نجوى كرم في أمستردام الهولندية.

وفي التفاصيل فإنّ أحد الحضور حاول إرغام كرم على رفع علم سوريا الجديد، إلا أنها ردّت عليه برقيّها المعتاد: "أنا مع إرادة الشعب السوري. لبنان وسوريا أكثر من مجرد حدود واحدة. نحن شعب واحد وقلب واحد. فمن المعيب وضع فنّان في موقف كهذا". 

فما كان من المندسّ إلا أن رمى العلم أمام كرم وطلب منها التقاطه. فتوجّهت كرم إليه قائلةً: "لا يمكن أن تتوجّه إليّ بلغة الأمر. فتعال والتقطه بنفسك". وهكذا حصل فصعد إلى المسرح وأخذ العلم لتأخذه منه كرم وتضعه على حامل النوتة الموسيقية.

وعلمت "الخبر" أنه بعدما باءت محاولة المندسّ بالفشل، وتعذّر عليه تخريب الحفلة، التي كانت مكتملة العدد، رحل مسرعاً. وما يؤكد نواياه السيئة كان تجهّزه لتصوير ردّ فعل الفنّانة نجوى كرم قبل أن يحاول إجبارها على رفع العلم.