بعد الضجّةٍ المثارة على وسائل التواصل حول نية فرض رسوم أو ضرائب على أنظمة الطاقة الشمسية في لبنان، أكّدت وزارة الطاقة أنه لا وجود لأي توجّه لفرض ضرائب أو رسوم مباشرة على ألواح الطاقة الشمسية. لكن ذلك لا يعني بقاء الأمور على حالها، فثمة آلية تنظيمية جديدة قيد الإعداد ستجعل الترخيص إلزاميًا لأي مشروع تركيب جديد.
وتعمل وزارة الطاقة، بالتعاون مع وزارتي الأشغال والداخلية والبلديات، على وضع آلية واضحة لتنظيم قطاع الطاقة الشمسية، هدفها الأول السلامة العامة. عمليًا، سيحتاج من يرغب بتركيب منظومة جديدة إلى تقديم ملف لدى البلدية والحصول على رخصة مسبقة.
الملف لن يكون شكليًا. سيُطلب من صاحب المشروع:
- مستندات وخرائط هندسية تُبيّن موقع الألواح وطريقة تثبيتها ومسارات التمديدات.
- إشراف مهندسٍ منتسبٍ إلى نقابة المهندسين يوقّع المخططات ويتحمّل مسؤوليتها المهنية.
- إثبات القدرة الإنشائية للسقف أو سطح المبنى على تحمّل الأوزان الإضافية للألواح والحوامل.
بهذه الخطوات، تنتقل عمليات التركيب من منطق «التركيب السريع» إلى منظومة مرجعية تضع معايير موحّدة للسلامة والتنفيذ.
لا تتضمّن الآلية رسوماً أو ضرائب مباشرة على الألواح نفسها. لكن فتح الملف الهندسي وما يستتبعه من أتعابٍ للمهندس ورسومٍ إدارية محتملة لدى البلدية سيولّد تكاليف مرافقة. حتى الآن، لم تُحدَّد قيم هذه التكاليف بشكل نهائي، وستظهر تباعًا مع صدور الآلية وتعميمها على البلديات.
ما الذي يعنيه ذلك للمواطنين؟
- من يخطّط لتركيب منظومة جديدة، عليه احتساب زمنٍ إضافي لاستصدار الرخصة قبل التنفيذ.
- اختيار مهندسٍ مُسجَّل واعتماد مخططات أصولية لن يعود ترفًا، بل شرطًا قانونيًا وسلاميًا.
- التكاليف الجديدة ليست ضريبة على السولار، بل مصاريف تنظيمية وهندسية مرتبطة بالترخيص والإشراف.
الرسالة الأساسية واضحة: لا ضرائب مباشرة على ألواح الطاقة الشمسية، لكن الترخيص المسبق سيصبح قاعدة في أي مشروع تركيب جديد، ضمن آلية تنظيمية تهدف إلى ضبط السوق وحماية السلامة العامة. تفاصيل الرسوم الإدارية وأتعاب الإشراف غير محسومة بعد، وستتّضح مع اكتمال الآلية وتطبيقها في البلديات.


