في تطوّر قضائي لافت على خطّ التحقيقات المتصلة بملف انفجار مرفأ بيروت، صدر عن قاضي التحقيق في دعوى «اغتصاب السلطة» حبيب رزق الله قرارٌ يقضي بمنع المحاكمة عن المحقق العدلي طارق البيطار في الدعوى التي كان قد أقامها ضدّه المدعي العام التمييزي السابق غسان عويدات.


وبحسب معلومات قضائية، جرى تسليم القرار إلى النائب العام التمييزي الذي اطّلع عليه، من دون أن يتقدّم باستئنافه، ما يفتح الباب أمام تثبيت مفاعيله القانونية في المسار القائم.


ويأتي هذا القرار بعد جلسة استجواب مطوّلة خضع لها البيطار خلال الأسابيع الماضية، قدّم خلالها تبريراته لقراره العودة إلى استئناف عمله، رغم وجود دعاوى ردّ ومخاصمة كانت قد أُثيرت في مواجهته، في واحدة من أكثر النقاط التي شهدت اشتباكاً قضائياً حاداً في ملف المرفأ.


وتذكّر المعطيات بأن رزق الله كان قد اتخذ في وقت سابق خطوة أخرى مرتبطة بالبيطار، تمثّلت في رفع قرار منع السفر المفروض عليه، وهو ما أتاح له السفر إلى بلغاريا لاستجواب مالك سفينة نيترات الأمونيوم إيغور غريتشوشكن. وتُرجّح المعلومات أن تحمل هذه الخطوة تداعيات مباشرة على مسار تحقيقات المرفأ، خصوصاً أن البيطار كان قد أرجأ إصدار قراره الاتهامي إلى حين حسم هذه الدعوى العالقة أمام القضاء اللبناني.


بهذا القرار، يبدو أن إحدى العقد القضائية التي كبحت إيقاع التحقيق لفترة بدأت تنفكّ، ما يضع المرحلة المقبلة أمام اختبار مزدوج: تثبيت المسار الإجرائي للملف من جهة، وما سيفتحه ذلك من أبواب على مستوى القرارات المنتظرة في التحقيق من جهة أخرى.